خريطة الموقع الجمعة 10 سبتمبر 2010م
أردنا شقراء وأراد الله ضرماء   «^»  في كل شبر من وطني متحف وأثر   «^»  بن مبدل الذي عاصر حكام الدولة السعودية الثالثة   «^»  حمد السلوم. . طالب الكتاتيب الذي تحول إلى رمز تربوي وثقافي وإداري لافت  «^»  هذي خشوم طويق  «^»  سقا العارض  «^»  ضرماء الصامدة.. واحة زراعية تغنى الشعراء بسحر طبيعتها  «^»  محافظة ضرماءفي الموسوعة الشاملة  «^»  مقتطفات من تاريخ بطين ضرماء  «^»  وادي قرقرى آثار وحضارة تحتضر في محافظة ضرماء جديد المقالات
البلدية تكرم مدير مجمع عيادات مدار يارا  «^»  مرور ضرماء يبدأ في تجديد رخص السير من دون فحص  «^»  حارس ناشئي البطين يوقع للنصر  «^»  أهالي ضرماء يطالبون بتجديد رخص السير من دون فحص  «^»  لجنة التنمية الاجتماعية تعقد إجتماعها الثاني  «^»  المجلس البلدي يسمح ببيع المنتجات الزراعية على طريق الملك عبدالعزيز   «^»  خطة التسجيل في كلية العلوم والدراسات الإنسانية  «^»  ابتدائية البديع تكرم طلاب الصف السادس  «^»  انعقاد الجمعية العمومية للجمعية الخيرية   «^»  محافظ ضرماء يرأس لجنة الدفاع المدني جديد الأخبار

المقالات
مقالات صحفية
مقتطفات من تاريخ بطين ضرماء

خالد بن سعود بن سعد المبدل

إن الباحث في تاريخ نجد يجد صعوبات كثيرة للحصول على تفاصيل هذا التاريخ ويرجع ذلك إلى عدة عوامل ذكرها علماء التاريخ وخصوصاً المهتمين بتاريخ الجزيرة العربية، كان من أهمها هو ندرة المصادر والمؤلفات التي تتحدث عن تاريخ نجد، وعدم وجود الاستقرار بسبب كثرة الحروب، وانصراف علماء نجد إلى العلم الشرعي، وتورعهم عن تسجيل الحوادث التاريخية، وخاصة تلك الحقبة التي سبقت الحكم السعودي الأول.
يقول مقبل الذكير في مقدمة مطالع السعود "وقد حاولت أن أجمع شتات حوادث الجزيرة ونجد واصلاً قديمها بحديثها فبحثت في كتب التواريخ العامة لعلي أجد فيها ما ينير لي الطريق ويساعدني على تكوين شبه تاريخ متصل ولو كان ناقصاً فرجعت منها كما بدأت وذهبت محولاتي أدراج الرياح لأنه قد ثبت لدي أن تاريخ نجد قد انفصل عن التاريخ العام من أيام بني أمية حينما كثرت الفتوحات واتسعت رقعة المملكة الإسلامية وانتقلت العاصمة من الحجاز إلى الشام" انتهى.

وبالرغم من هذه الأسباب التي سبقت إلا أن هناك محاولات جادة بدأت بوادرها من القرن الحادي عشر على يد عدد من علماء ومؤرخي نجد، والمطلع على هذه التواريخ يجد أنها تحتوي على بعض الحوادث والأخبار الموجزة مركزة على أخبار مناطق المؤلفين وأهم الأحداث وأبرزها في نجد ولم تتوسع في أخبار المناطق الأخرى.

أما تلك المناطق التي لم ينبر أحد من أهلها لتدوين تاريخها أو لم نقف على مؤلفات أهلها بسبب تلفها أو فقدانها، فإنها فقدت الكثير من تاريخها.

ولعل من أهم أسباب غياب الكثير من تاريخ نجد في القرون الأخيرة هي تلك الحملات التي توالت عليها للقضاء على الدولة السعودية الأولى ومن ناصرها من أهل المنطقة، وعلى رأسها حملة إبراهيم باشا أعظم تلك الحملات ضرراً على نجد حيث أتت على الأخضر واليابس، وغيرها من الحملات التي أتت من بعده مثل حملة حسين بيك وآبوش أغا وحسين بيك أبو ظاهر وإبراهيم الكاشف.

فلم تكتف هذه الحملات بإسقاط الدولة السعودية بل قتلت البشر ودمرت القصور والمنازل ونهبت الممتلكات وأحرقت الزروع والنخيل.

ومما طاله شر هذه الحملات التراث العلمي والثقافي لنجد من قتلٍ للعلماء، وسلب وحرق للكتب، والمخطوطات والوثائق مما ترتب عليه اختفى تاريخ الكثير من المناطق التي طالتها هذه الحملات.

ومن أمثلة المناطق المتضررة من هذه الحملات منطقة بطين ضرماء؛وذلك لمناصرة أهلها للدولة السعودية الأولى.

ومنطقة بطين ضرماء عبارة عن أرض منخفضة محصورة بين جبال طويق من الشمال والشرق والجنوب، ونفوذ

(قنيفذة) الغزيز من الغرب والجنوب الغربي يقول ابن عبيد أحد شعراء المزاحمية:

لي ديرة بين الطعاميس وخشوم

وتزبن اللي يا بو تركي زبنها

وأرضها زراعية خصبة التربة وفيرة المياه كثيرة النخل تنتج أفضل التمور وأفضل الحنطة (القمح).

وتمتد من مركز البرة إلى ديراب يقول الشاعر محمد بن ناصر السياري شاعر ضرماء:

غربيها للوشم هذى حدودها

وشرقيها ديراب واقمار الأرصادي

وعمرو بن كلثوم رسم لك شمالها

وجنوبيها يظهر على الجله من غادي (1)

كما حددها الشاعر إبراهيم بن محمد العجاجي بقوله:

ترى من شمال طويق جاله يحدها

جنوبيها نساح والحاجزينا

وغربيها البرة له الجلة مندى

وشرقيها الحاير كلام رصينا

وهي تقع غرب مدينة الرياض ب 30كلم يمر بها طريق الحجاز القديم والجديد.

ومن أشهر بلدانها: ضرماء وهي عاصمة المنطقة وتشمل (البلاد والحوطة)، والمزاحمية وهي مدينة سريعة النمو، ومركز البره(2)، وقصور آل مقبل، ومركز جو، وقصور الروضة،ومركز العويند(2)، ومركز السيباني، ومركز العليا، ومركز الغزيز، ومركز الغطغط.

وتاريخ هذه المنطقة غائب في الكتب والمؤلفات إلا من نتف لاتضاهي تاريخها حاضراً في كل أطوار التاريخ منذ العهد الجاهلي عندما كانت تسمى المنطقة بِقرقرى وتسمى عاصمتها بقرماء وذلك لوفرة المياه وكثرتها.

يقول ياقوت الحموي: قرما قرية بوادي قرقرى.

ويقول أبو زياد: ولنمير دار باليمامة أخرى لبطن منهم يقال لهم بنو ظالمه ولهم عدد كثير.. وهم بناحية قرقرى التي تلي مغرب الشمس ولهم قرما قرية كثيرة النخل، وقال نصر قرما من حواشي اليمامة يذكر بكثرة النخل. كما ذكرها الإصفهاني والهمداني وغيرهما.

كذلك ورد اسمها في أشعار العرب كجرير عندما قال:

سيبلغ حائطي قرماء عني

قواف لا أريد بها عتاباً

وكذلك السليك بن السلكة:

على قرماء غالية شواه

كأن بياض غرته خمار

وكذلك الأعشى:

ويوم الخرج من قرماء هاجت

صباك حمامة تدعو حماما

كما أنها حاضرةً في عصر صدر الإسلام، فهي من نواحي اليمامة التي تخضع لحكم بني حنيفة فواديها في هذه الفترة يسمى بوادي ثمامة نسبة إلى ملك حجر من بني الدول من بني حنيفة الصحابي الجليل ثمامة بن أثال رضي الله عنه الذي كتب له الرسول صلى الله عليه وسلم، كما كتب لهوذة بن علي ملك جو الخرج من اليمامة.

يقول الشاعر عبدالعزيز التمامي من قصيدة طويلة:

ناقلين اسمها نقل الوصية

يوم جو وادي ثمامة سطروها

ولعبت دوراً مهماً عندما هدد ثمامةُ قريشاً بقطع الميرة عنهم وقال "والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها الرسول" صلى الله عليه وسلم. فقد كانت قرماء تنتج أطيب حنطة في الجزيرة العربية حتى أنها تهدى إلى الملوك وحتى الوقت الحاضر يقول المثل "مثل حب ضرماء" كناية عن الجودة.

والشواهد الأثرية المنتشرة في بطين ضرماء تدل على الحضارات التي تعاقبت على المنطقة منذ العهد الجاهلي مروراً بالعصور الإسلامية.

فمن هذه الشواهد الأثرية تلك الأحجار القائمة، والنقوش والكتابات على الصخور، والدوائر والمذيلات على قمم الجبال، والدروب والعقبات التي تتكاتف المنطقة منحدرةً عليها من جبال طويق ومنها على سبيل المثال: درب أبا القد، ودرب مصيعط، ودرب السقطة، ودرب زبيدة وغيرها، كما أن قرية البليدة والتي تعود إلى العصر العباسي وهي إحدى محطات الاستراحة للمسافرين والحجاج شاهد آخر، وكذلك السوق العباسي في ضرماء، وقصر يحيى بن طالب الحنفي في الثرماني شمال البره، وقصر البجادي وآباره في روضة ضرماء، كلها شواهد على أهمية المنطقة وحضارتها ودورها في العصور السابقة.

ثم خيم على تاريخها الغموض من القرن الثالث الهجري حيث سيطر الأخيضريون على أجزاء كبيرة من منطقة اليمامة ومن بعدهم دولة القرامطة وهذا الغموض شمل جميع منطقة نجد فلا توجد إلا مصادر قليلة تتحدث عن تلك الفترة مثل رحلة ناصر خسرو وكتابات ابن فضل العمري وأبو سعيد الأندلسي ورحلة ابن بطوطة وغيرها من الكتابات المختصرة.

ليظهر اسمها بعد ذلك على هيئة أخبار متفرقة أثناء صراعات القبائل البدوية على المراعي بعد أن نزحت إلى نجد.

وأول ظهور لاسمها الحديث (ضرماء) من خلال إطلاعي كان عام 883ه وذلك عندما تناوخت قبيلة سبيع مع قبيلة آل كثير في ضرماء.

نشر بتاريخ 15-04-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 8.76/10 (171 صوت)


 



التقويــم
سبتمبر 2010
سحنثرخج
123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.durmaa.com - All rights reserved

الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية